محمد الريشهري

64

ميزان الحكمة

اللَّهِ صلى الله عليه وآله فوَضَعَهُ على عَينَيهِ ، ونَزَلَ مِن سَريرِهِ فجَلَسَ علَى الأرضِ تَواضُعاً ، ثُمّ أسلَمَ وشَهِدَ شَهادَةَ الحَقِّ وقالَ : لو كنتُ أستَطيعُ أن آتِيَهُ لَأتَيتُهُ ، وكَتَبَ إلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله بإجابَتِهِ وتَصديقِهِ وإسلامِهِ - على يدَي جعفرِ بنِ أبي طالبٍ - للَّهِ ربِّ العالَمينَ . وفي الكِتابِ الآخَرِ يأمرُهُ أن يُزوِّجَهُ امَّ حَبيبَةَ بِنتَ أبي سُفيانَ بنِ حَربٍ ، وكانَت قَد هاجَرَت إلى أرضِ الحَبشَةِ مَع زوجِها عُبَيدِاللَّهِ بنِ جَحشِ الأسَديِّ فتَنَصَّرَ هناكَ وماتَ . وأمَرَهُ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله في الكِتابِ أن يَبعَثَ إليهِ بمَن قِبَلَهُ مِن أصحابِهِ ويَحمِلَهُم ، ففَعَلَ ، فزَوَّجَهُ ام‌َّحَبيبَةَ بِنتَ أبي سُفيانَ وأصدَقَ عنهُ أربعَمِائةِ دِينارٍ ، وأمَرَ بجِهازِ المُسلمينَ وما يُصلِحُهُم ، وحَمَلَهُم في سَفينَتَينِ مَع عَمرِو بنِ اميّةَ الضَّمريِّ ، ودَعا بِحُقٍّ مِن عاجٍ فجَعَلَ فيهِ كِتابَي رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وقالَ : لَن تَزالَ الحَبشَةُ بخَيرٍ ما كانَ هذانِ الكِتابانِ بَينَ أظهُرِها . « 1 » 19932 الطبقات الكبرى : بَعَثَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله دِحيَةَ

--> ( 1 ) . الطبقات الكبرى : 1 / 258 .